الشيخ الجواهري

111

جواهر الكلام

من النصوص فحوى وصريحا ، إذ في خبر يونس ( 1 ) ( ملعون ملعون من لم يوقر المسجد ) وخبر أبي بصير ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن العلة في تعظيم المساجد فقال : إنما أمر بتعظيم المساجد لأنها بيوت الله في الأرض ) ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خبر المناهي ( 3 ) : ( لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين ) لكن ظاهره ارتفاع الكراهة بالصلاة ركعتين ، ولم أجد من نص عليه ، ولا ثبت اعتبار الخبر ، فالحكم به حينئذ مشكل ، والتسامح في الكراهة لا يقتضي التسامح في رافعها وما في التحرير من تقييد الحكم بالكراهة بالاختيار لا مدخلية له في ذلك قطعا ، بل لا وجه له في نفسه عند التأمل ، نعم في كشف اللثام وعن السرائر أن المراد بجعلها طريقا المضي فيها إلى غيرها لقرب ممر ونحوه لا للتعبد فيها ، فلعل مبنى الخبر المزبور ذلك ، إذ دخولها مع الصلاة ركعتين فيها كأنه يرفع تمحض إرادة الاستطراق ، ومن ذلك كله ظهر لك أن المراد بجعلها طريقا استطراقها مع بقاء هيئة المسجدية لا تغييرها طريقا ، لما عرفت من حرمة ذلك ، كما هو واضح . ( ويستحب أن يجتنب البيع والشراء ) فيها ( و ) تجنيبها ( المجانين وإنفاذ الأحكام وتعرف الضوال وإقامة الحدود وإنشاد الشعر ورفع الصوت وعمل الصنايع ) للمرسل ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت ) وخبر عبد الحميد ( 5 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : جنبوا

--> ( 1 ) المستدرك الباب 53 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 70 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 67 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 27 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 2 ( 5 ) الوسائل الباب 27 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 2